في خضم التوترات المتزايدة في منطقة الخليج، أصدرت إيران بيانًا رسميًا ينفي الأنباء التي ترددت حول فرض رسوم عبور على السفن التجارية المارة بمضيق هرمز. جاء هذا النفي بعد تصريحات أثارت قلق الأسواق العالمية بشأن استقرار شحنات النفط وتكاليف النقل البحري.

إيران تنفي فرض رسوم عبور

نفت السفارة الإيرانية في نيودلهي المعلومات التي تحدثت عن فرض رسوم قدرها 2 مليون دولار على كل سفينة تعبر المضيق، ووصفت هذه الادعاءات بأنها “لا أساس لها من الصحة”. وأكدت السفارة أن أي تصريحات تتعلق بهذا الشأن تظل ضمن نطاق “الآراء الشخصية”، مشيرة إلى أن الموقف الرسمي للدولة لا يتضمن فرض أي رسوم على المرور البحري.

تصريحات مثيرة للجدل

كان النائب الإيراني علاء الدين بروجردي قد أعلن في وقت سابق أن إيران بدأت تطبيق “نظام سيادي” يتضمن فرض رسوم على السفن لتعويض خسائر الحرب وتمويل حماية الحرس الثوري، مع استثناء محتمل للسفن التابعة للدول “الصديقة” التي تنسق مسبقًا مع طهران. وأوضحت السفارة أن هذه التصريحات لا تعبر عن السياسات الرسمية لإيران.

يعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة حيوية للطاقة والأسواق الدولية. تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتهديدات المتبادلة التي قد تؤثر على حرية الملاحة وأمن الإمدادات النفطية، مما يرفع من تكاليف النقل والتأمين على الشحن البحري ويزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية.

تأثير التوترات على الأسواق

تزامن هذا النفي مع تصاعد التوترات الدولية، حيث تراقب الأسواق انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضمان حرية الملاحة في المضيق. وقد ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل بعد صدور تهديدات ترامب، وسط مخاوف من توقف كامل لإمدادات النفط.

ارتفاع تكاليف النقل البحري

كما شهدت تكاليف التأمين على الشحن البحري زيادة كبيرة بنسبة 400% للناقلات المتجهة إلى الخليج، مما دفع بعض شركات الشحن الكبرى إلى تغيير مسار سفنها حول رأس الرجاء الصالح، مما يزيد من الوقت والتكاليف. تواجه الهند، بصفتها ثالث أكبر مستورد للنفط، ضغوطًا تضخمية محتملة، حيث حذر الخبراء من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود.